السيد الطباطبائي
296
تفسير الميزان
وعن كنز العمال عن سليمان بن يسار عن أم عبد الله ابنه أبي خيثمة أن رجلا قدم من الشام فنزل عليها - فقال إن العزبة قد اشتدت علي فابغيني امرأة أتمتع معها قالت فدللته على امرأة فشارطها وأشهدوا على ذلك عدولا - فمكث معها ما شاء الله أن يمكث ثم إنه خرج فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب - فأرسل إلي فسألني أحق ما حدثت ؟ قلت نعم قال فإذا قدم فآذنيني فلما قدم أخبرته فأرسل إليه فقال ما حملك على الذي فعلته ؟ قال فعلته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه الله ثم مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه الله - ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا فقال عمر أما والذي نفسي بيده - لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك - بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح . وفي صحيح مسلم ومسند أحمد عن عطاء : قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله - فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر - وفي لفظ أحمد حتى إذا كان في آخر خلافة عمر رضي الله عنه . وعن سنن البيهقي عن نافع عن عبد الله بن عمر " : أنه سئل عن متعة النساء فقال : حرام أما إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة . وعن مرآة الزمان لابن الجوزي : كان عمر رضي الله عنه يقول - والله لا اوتى برجل أباح المتعة إلا رجمته . وفي بداية المجتهد لابن رشد عن جابر بن عبد الله " : تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر ثم نهى عنها عمر الناس . وفي الإصابة أخرج ابن الكلبي : أن سلمة بن أمية بن خلف الجمحي استمتع من سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها - فبلغ ذلك عمر فنهى المتعة . وعن زاد المعاد عن أيوب " : قال عروة لابن عباس ألا تتقي الله ترخص في المتعة ؟ فقال ابن عباس سل أمك يا عرية فقال عروة أما أبو بكر وعمر فلم يفعلا - فقال ابن عباس - والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله - نحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وتحدثونا عن أبي بكر وعمر .